الشهيد الثاني

309

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

ما بقي من الذهاب بعد القصد متّصلًا به ممّا يقصر عن المسافة . « وأن لا يقطع السفر بمروره على منزله » وهو ملكُه من العقار الذي قد استوطنه ، أو بلدُه الذي لا يخرج عن حدودها الشرعيّة « 1 » ستّة أشهر فصاعداً بنيّة الإقامة الموجبة للإتمام ، متواليةً أو متفرّقةً ، أو منويّ الإقامة على الدوام مع استيطانه المدّة وإن لم يكن له به ملكٌ . ولو خرج الملك عنه أو رجع عن نيّة الإقامة ساوى غيره « أو نيّةِ مُقام عشرة » أيّام تامّة بلياليها متتالية ، ولو بتعليق السفر على ما لا يحصل عادةً في أقل منها « أو مُضيِّ ثلاثين يوماً » بغير نيّة الإقامة وإن جزم بالسفر « في مصرٍ » أي في مكان معيّن . أمّا المصر بمعنى المدينة أو البلد فليس بشرط . ومتى كملت الثلاثون أتمّ بعدها ما يصلّيه قبل السفر ولو فريضةً . ومتى انقطع السفر بأحد هذه افتقر العود إلى القصر إلى قصد مسافةٍ جديدة ، فلو خرج بعدها « 2 » بقي على التمام إلى أن يقصد المسافة ، سواء عزم على العود إلى موضع الإقامة أم لا . ولو نوى الإقامة في عدّة مواطن في ابتداء السفر أو كان له منازلُ ، اعتُبرت المسافة بين كلّ منزلين وبين الأخير وغايةِ السفر ، فيقصِّر في ما بلغه ، ويُتمّ في الباقي وإن تمادى السفر . « وأن لا يكثر سفرُه » بأن يسافر ثلاث سفرات إلى مسافةٍ ولا يقيم بين سفرتين منها عشرة أيّام في بلده أو [ غيره ] « 3 » مع النيّة ، أو يصدق عليه

--> ( 1 ) وهي ما دون حدّ الترخّص للمسافر ، كما نصّ عليه في روض الجنان : 386 . ( 2 ) أي بعد أحد القواطع الثلاثة . ( 3 ) لم يرد في المخطوطات .